النووي

162

روضة الطالبين

للمشتري الخيار ، إن شاء فسخ واسترد الثمن ، ويغرم الأجنبي للبائع ، وإن شاء أجاز وغرم الأجنبي . والطريق الثاني : القطع بالقول الثاني ، قاله ابن سريج . وإذا قلنا به ، فهل للبائع حبس القيمة لاخذ الثمن ؟ وجهان . أحدهما : نعم . كما يحبس المرتهن قيمة المرهون . وأصحهما : لا ، كالمشتري إذا أتلف المبيع ، لا يغرم القيمة ليحبسها البائع . وعلى الأول ، لو تلفت القيمة في يده بآفة سماوية ، هل ينفسخ البيع لأنها بدل المبيع ؟ وجهان . أصحهما : لا . القسم الثالث : أن يتلفه البائع ، فطريقان . أصحهما : على قولين . أظهرهما : ينفسخ البيع كالآفة . والثاني : لا ، بل إن شاء فسخ وسقط الثمن ، وإن شاء أجاز وغرم البائع القيمة وأدى له الثمن . وقد يقع ذلك في أقول التقاص . والطريق الثاني : القطع بالقول الأول . فإن لم نقل بالانفساخ ، عاد الخلاف في حبس القيمة . وقيل : لا حبس هنا قطعا ، لتعديه بإتلاف العين . فرع باع شقصا من عبد وأعتق باقيه قبل القبض وهو موسر ، عتق كله ، وانفسخ البيع ، وسقط الثمن إن جعلنا إتلاف البائع كالآفة السماوية ، وإلا ، فللمشتري الخيار . فرع لو استعمل البائع المبيع قبل القبض ، فلا أجرة عليه إن جعلنا إتلافه كالآفة ، وإلا ، فعليه الأجرة . فرع إتلاف الأعجمي ، والصبي الذي لا يميز ، بأمر البائع أو المشتري ، كإتلافهما . وإتلاف المميز بأمرهما ، كإتلاف الأجنبي . وذكر القاضي حسين ، أن إذن المشتري للأجنبي في الاتلاف يلغو ، وإذا أتلف ، فله الخيار . وأنه لو أذن البائع